هيثم هلال

257

معجم مصطلح الأصول

إلى العتق . ونحن نقطع بأن الذكورة والأنوثة لا تأثير لهما في أحكام العتق ، فهذا قد قطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل والفرع . ويسمّى كذلك « القياس في معنى الأصل » عند بعضهم ، إن كان الوصف الجامع لم يصرّح به في القياس ، كما في إلحاق الأمة في تقويم نصيب الشريك على المعتق بواسطة نفي الفارق بينهما بالعبد . القياس الخفيّ وهو من أقسام القياس ، ومقابل ل « القياس الجلي » . ويراد به أنه كل قياس كانت العلة فيه مستنبطة من حكم الأصل . وعند الأحناف هو ( الاستحسان القياسي ) . قياس الخلف وهو عبارة عن قول قياسي يبيّن صحة المطلوب بإبطال نقيضه . وهو مؤلف من قياسين : أحدهما اقتراني مؤلف من مقدمتين صغراه شرطية مقدّمها مفروض كذب المطلوب ، وتاليها مفروض صدق نقيضه ، وكبراه مقدمة حملية مفروضة الصدق ، فيلزم من اقترانها بتالي الصغرى المحال ؛ والآخر استثنائي مؤلف من شرطية منفصلة وهي ما وقعت نتيجة بناء الاقتراني ، واستثنائية من نقيض تالي هذه الشرطية نتيجة بطلان عين المقدّم منها ، وهو نقيض المطلوب المفروض . وذلك لو كان مطلوبنا على سبيل المثال : « ليس كل حيوان إنسانا » فقلنا : « إن كان ، ليس كل حيوان إنسانا ، كاذبا ، فكل حيوان إنسان » ولنفرض المقدمة الصادقة المقرونة به : « كل إنسان ناطق ، فاللازم إن كان ، ليس كل حيوان إنسانا ، كاذبا ، فكل حيوان ناطق ، لكن ليس كل حيوان ناطقا ، فليس ، كل حيوان إنسانا ، كاذبا » . قياس الدّلالة وهو من تقسيمات القياس لدى الأصوليين . ويقابله قياس العلة ، والقياس في معنى الأصل . والمراد به أن يكون الوصف الجامع بين الأصل والفرع قد صرّح به ، ولا يكون هو العلة بل هو دليل عليها ، أو يكون الجمع بين الأصل والفرع بأحد موجبي العلة استدلالا به على الموجب الآخر . ومثّلوا له بالجمع بين النبيذ والخمر بالرائحة الملازمة للشّدة المطربة ، وكذلك في الجمع بين قطع الجماعة ليد الواحد ، وقتل الجماعة للواحد ، في وجوب القصاص عليهم بواسطة الاشتراك في وجوب الدية عليهم بتقدير إيجابها . وعند التحقيق لا يثبت هذا النوع من القياس بل هو لا يصح أصلا . ومثال الجمع بين النبيذ والخمر ليس فيه قياس ، وهذا التعليل باطل ، وكذلك القطع والقتل فليس هناك قياس . وكلها من باب الدخول في المعنى من باب شمول الألفاظ .